الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

439

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

منسوخ بآية السيف . « 1 » [ 113 ] - وَلِتَصْغى عطف على « غرورا » أي تميل إِلَيْهِ أي الإيحاء أو الزخرف أَفْئِدَةُ قلوب الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا يكتسبوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ من الآثام . [ 114 ] - أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً أي قل لهم أفغير اللّه أطلب من يحكم بيني وبينكم وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ القرآن مُفَصَّلًا مبينا ، فيه الحق من الباطل وهو بإعجازه مغن عن كل آية وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ أهل الكتابين أو مؤمنوهم ك « ابن سلام » وأضرابه يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ وشدده « ابن عامر » و « حفص » « 2 » مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ وعلمهم بذلك يعضد « 3 » دلالة اعجازه أنه حق فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ في أنه منزل منه ، من باب التهييج ، أو في علمهم بذلك أو الخطاب لكل أحد . [ 115 ] - وَتَمَّتْ « كلمات » « 4 » رَبِّكَ اخباره واحكامه ووحدها « الكوفيون » « 5 » أي ما تكلم به أو القرآن صِدْقاً في الأخبار ، حال أو تمييز وكذا وَعَدْلًا في الأحكام لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ بخلف أو نقض ، أو لا أحد يبدلها بما هو أصدق وأعدل وَهُوَ السَّمِيعُ لأقوالهم الْعَلِيمُ بأعمالهم . [ 116 ] - وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ أي الكفار يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ دينه . ويفيد انه لا عبرة بالكثرة في الحق بل بالحجة إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وهو

--> ( 1 ) وهي الآية 5 من سورة التوبة . ( 2 ) حجة القراءات : 268 . ( 3 ) في « الف » : يؤكد . ( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « كلمة » . ( 5 ) حجة القراءات : 268 .